الشيخ الجواهري

237

جواهر الكلام

بالارتداد أو الالتحاق بدار الحرب وأسر المسلمين له - واضح الضعف ، لعدم الدليل إلا القياس الذي هو هنا مع ثبوت الفارق محرم عندنا ، والالتحاق حيث يكون إباقا يكفي في تحقق البطلان وإن لم ينضم إليه الأسر ، كما هو واضح ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : ) ( ما يكتسبه المدبر لمولاه ل‍ ) ما عرفت من ( أنه رق ) نصا ( 1 ) وفتوى ، بل إجماعا بقسميه ( ولو اختلف المدبر والوارث فيما في يده بعد موت المولى فقال المدبر : اكتسبته بعد الوفاة ) وقال الوارث : قبلها ( فالقول قوله مع يمينه ) للأصل ، ولأنه صاحب يد ( ولو أقام كل منهما بينه فالبينة بينة الوارث ) لأنها بينة خارج بناء على تقديمها على بينة الداخل ، هذا كله إذا كان خارجا من الثلث . أما إذا كان النزاع في صورة ما إذا لم يخلف سواه وكانت قيمته ثلاثين مثلا وقد اكتسب ستين مثلا فادعى الوارث السبق ويلزمه انعتاقه أجمع وكون الكسب له ، لأنه ضعف قيمته وادعى العبد التأخر ، ومقتضاه حرية ثلثه ويتبعه ثلث الكسب وهو عشرون ، فيبقى للوارث منه أربعون ، وإذا ضمت إلى قيمة العبد كانت سبعين ، والمجموع تركة باعتراف الوارث ، فينعتق منه ثلثها ، وهو ثلاثة وعشرون وثلث ، وذلك سبعة أتساع المدبر ، فالقول قوله أيضا بيمينه في استحقاق العشرين ، ولكن يفك العبد نفسه إن شاء بستة وثلثين من العشرين التي أخذها بجزئه الحر ، ولا تحتسب على الوارث ، لأنه إنما يحسب عليه ما يصل إليه ، ويبقى له منها ثلاثة عشر وثلث . لكن في المسالك " لا يقال يلزم على هذا أن يثبت له زيادة على ما يدعيه ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير .